مكي بن حموش
6435
الهداية إلى بلوغ النهاية
الحق والرشاد والصواب . وقال لهم : يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ « 1 » تستمتعون « 2 » به « 3 » إلى أجل ثم تفارقونه بالموت . وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ، أي : هي الدار التي تستقرون « 4 » فيها وتخلدون ولا « 5 » تموتون فيها ، فاعملوا لها . ثم قال تعالى حكاية عن قول المؤمن : مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها ، وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ، أي : من عمل بمعصية اللّه سبحانه في هذه الحياة الدنيا ، جوزي بذلك في الآخرة ، ومن عمل بطاعة اللّه عزّ وجلّ وهو مؤمن باللّه سبحانه فأولئك « 6 » يدخلون الجنة في الآخرة يرزقهم اللّه عزّ وجلّ فيها بغير حساب . قال قتادة : لا ، واللّه ما هنالك مكيال ولا ميزان « 7 » . قال قتادة : من عمل سيئة : شركا باللّه عزّ وجلّ ، ومن عمل صالحا : خيرا . وقال بعض أهل التأويل : إن المؤمن في هذه الآية هو موسى « 8 » ، قال لهم :
--> ( 1 ) في طرة ( ح ) . ( 2 ) ( ت ) : " يستمتعون " . ( 3 ) منطمس في ( ح ) . ( 4 ) في طرة ( ت ) . : " هي دار . . . تستقرون . ( 5 ) ( ت ) : فلا . ( 6 ) ( ت ) و ( ح ) : فؤلئك " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 44 . ( 8 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم "